الاهلى فوق الجميع

الاهلى المصرى نادى القرن والبطولات فاذا كنت اهلاوى فانضم الى كل الاهلوية واضف مواضيعك

الزمالك الأفريقي .. أسد فقد أنيابه


 
الزمالك فقد هيبته الأفريقية

المشهد الأول:

الزمان: 7 فبراير 2003
المكان: استاد القاهرة الدولي
الحدث: فوز الزمالك بلقب السوبر الإفريقي على حساب الوداد البيضاوي وهي آخر علاقة لنادي الزمالك بمنصة التتويج الأفريقية

المشهد الثاني

الزمان: 17 مارس 2007
المكان: استاد القاهرة الدولي
الحدث: خروج الزمالك من دور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا التي يحمل الرقم القياسي في الفوز بها على يد الهلال السوداني

لا يفصل بين المشهدين الأول والثاني سوى أربع سنوات فقط كانت كفيلة بسقوط نادي الزمالك العريق من على قمة القارة السمراء إلى السفح، وبات الزمالك صاحب الصولات والجولات والأرقام القياسية في البطولات الأفريقية مجرد فريق يعاني كثيرا لتجاوز الأدوار التمهيدية.

والمؤكد أن هذه السنوات الأربع هي أكثر فترات الزمالك إظلاما على مر تاريخه محليا وأفريقيا، فما تحقق خلالها من أرقام سلبية لم يتحقق على مدار تاريخ مشاركات الزمالك في البطولات الأفريقية.

والمثير للدهشة أن تراجع الزمالك الأفريقي في تلك السنوات الأربع لم يكن مترتبا على سوء حالة الزمالك فنيا أو إداريا أو ماديا، بل شهدت تلك السنوات سقطات كبيرة للفريق الأبيض وهو في قمة توهجه الفني.

فبعد تتويج الزمالك بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2002 على حساب الرجاء البيضاوي المغربي، ودع البطولة في العام التالي من دور الـ16 على يد نادي سيمبا التنزاني بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 بعد أن تبادل الفريقان الفوز بنتيجة 1-صفر، في واحدة من أكثر العلامات المؤلمة في تاريخ النادي، والتي أتت بعد تتويجه "الدرامي" بلقب الدوري الممتاز موسم 2002-2003 في المباراة الأخيرة، ليهدر الزمالك فرصة ذهبية للحفاظ على لقبه في ظل الحالة الفنية والمعنوية الرائعة التي كان عليها الفريق، ووقت غياب القوى الأفريقية العظمى كالأهلي والرجاء عن البطولة.

وفي الموسم التالي 2003-2004، كان للزمالك الكلمة العليا محليا، وتصدر الدوري منذ بدايتها وحتى نهايتها ليفوز بلقب المسابقة قبل النهاية بأربعة أسابيع كاملة محققا الفوز على غريمه الأهلي ذهابا وإيابا في واقعة نادرة الحدوث، وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع عودة قوية للزمالك لمكانته الأفريقية الطبيعية، إذ به يودع دوري أبطال أفريقيا من دور الـ32 على يد فريق مغمور يدعى الجيش الرواندي بعد فوز هزيل في القاهرة بثلاثة أهداف لهدفين، وهزيمة ساحقة في رواندا بأربعة أهداف لهدف (ثاني أكبر هزائم الأفريقية بعد خماسية كوماسي أمام أشانتي كوتوكو عام 1987).

 
الزمالك عام 2002

والغريب أن أفضل نتائج الزمالك الأفريقية في هذه السنوات الكارثية جاءت في موسم 2004-2005 الذي شهد أسوأ نتائج الفريق المحلية في الدوري المحلي على مر تاريخه باحتلاله المركز السادس، إلا أن الفريق الأبيض نجح في بلوغ المربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا في هذا الموسم ليخرج أمام الأهلي بالهزيمة بنتيجة 1-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفرط الزمالك في الرقم الذي انفرد به وحافظ عليه ما يزيد عن 40 عاما بعدم الهزيمة على ملعبه في أي مباراة أفريقية.

وبعد غياب الزمالك عن الساحة الإفريقية موسم 2005-2006 عاد البطل السابق للمعترك الأفريقي من جديد، ليجد نفسه مجبرا على خوض دور الـ64 لأول مرة في تاريخه في واقعة لا تلائم مكانته الكبيرة، ثم كان على موعد مع المشهد الختامي لهذا الفيلم الحزين، وتجرعت جماهير الفريق مرارة الخروج من دور الـ32 من البطولة لثاني مرة خلال ثلاث سنوات، وعجز الفريق أن يعوض هزيمته في لقاء الذهاب في السودان بهدفين نظيفين، وتعادل إيابا في ملعب القاهرة الدولي الممتلئ بالجماهير البيضاء بهدفين لكل فريق.

وتبقى معلومة تعبر عن الفارق الشاسع بين زمالك 2002 وبين زمالك السنوات الأربع الكارثية، وهي أن الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2002 لم تهتز شباكه سوى في خمس مناسبات (هدف واحد أمام نكانا ريد ديفلز الزامبي في إياب دور الـ16 بزامبيا، وفي دور الثمانية اهتزت شباكه ثلاث مرات فقط، مرة في تونس أمام الترجي، ومرتين أمام أسيك الإيفواري بمعدل هدف في أبيدجان وهدف في القاهرة، وأخيرا هدف أمام مازيمبي الكونجولي في كينشاسا في ذهاب الدور نصف النهائي).

أما زمالك 2004 فتلقى ستة أهداف في دور الـ32 فقط أمام الجيش الرواندي بمعدل هدفين في القاهرة وأربعة أهداف في رواندا، وزمالك 2007 كان أفضل حالا فد تلقى خمسة أهداف فقط في دوري الـ64 والـ32 بمعدل هدف أمام فيتالو البوروندي وأربعة أهداف أمام الهلال السوداني ذهابا وإيابا.




أضف تعليقا